محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

339

شرح الكافية الشافية

( ص ) ومنتهى أحرف فعل جرّدا * من زائد أربعة ك " عربدا " " 1 " ( ش ) بدئ بالفعل لأنه أمكن في التصريف ؛ إذ مداره على الاشتقاق وكل فعل مشتق من مصدر موجود أو مقدر ، بخلاف الاسم . وقد جرت عادة النحويين ألا يذكروا في أبنية الفعل المجرد فعل الأمر ، ولا فعل ما لم يسم فاعله ؛ مع أن مذهب البصريين أن فعل الأمر أصل في نفسه اشتق من المصدر ابتداء كاشتقاق الماضي والمضارع منه ، ومذهب سيبويه " 2 " ، والمازني أن فعل ما لم يسم فاعله أصل أيضا . فكان ينبغي على هذا إذا عدت صيغ الفعل المجرد من الزيادة أن يذكر للرباعى ثلاث صيغ : - صيغة للماضى المصوغ للفاعل ك " دحرج " . - وصيغة له مصوغا للمفعول ك " دحرج " . - وصيغة للأمر ك " دحرج " . إلا أنهم استغنوا بالماضي المصوغ للفاعل عن الآخرين لجريانهما على سنة مطردة ، ولا يلزم من ذلك انتفاء أصالتهما ؛ كما لم يلزم من الاستدلال على المصادر المطردة بأفعالها انتفاء الأصالة عنها . ( ص ) وافتح أو اكسر ثاني الثّلاثى * أو ضمّ واحفظ جامع الثّلاث ( ش ) لما كان المراد فعل الفاعل " 3 " وأوله لا يكون إلا مفتوحا لم يحتج إلى ذكر الأول ، بل بين أن ثانيه : إما مفتوح ك " ذهب " ، وإما مكسور ك " شرب " ، وإما مضموم ك " قرب " . وقد يكون فيه لغتان ك " خطف " و " خطف " و " زبر " و " زبر " - أي : جاد رأيه - و " مكث " و " مكث " . وقد يكون فيه ثلاث لغات وهو المراد ب :

--> ( 1 ) العربدة : سوء الخلق . القاموس ( عربد ) . ( 2 ) الكتاب : ( 4 / 342 ) . ( 3 ) أي : الفعل المبنى للفاعل .